ابن قتيبة الدينوري
816
الشعر والشعراء
1531 * وقوله ( 1 ) : أنت امرؤ أوليتنى نعما * أوهت قوى شكري فقد ضعفا فإليك بعد اليوم تقدمة * لاقتك بالتّصريح منكشفا لا تحدثنّ إلىّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا 1533 * وقوله في غالب : ما كان لو لم أهجه غالب * قام له شعري مقام الشّرف يقول : قد أسرفت في شتمنا * وإنّما طار بذاك السّرف غالب لا تسع لبنى العلى * بلغت مجدا بهجائى فقف وكان مجهولا ولكنّنى * نوّهت بالمجهول حتّى عرف 1534 * ومن إفراط الهجاء قوله في الرّقاشيّين ( 2 ) : رأيت قدور النّاس سودا من الصّلى * وقدر الرّقاشيّين بيضاء كالبدر ( 3 ) يبيّنها للمعتفى بفنائهم * ثلاث كخطَّ الثّاء من نقط الحبر ( 4 ) ولو جئتها ملأى عبيطا مجزّلا * لأخرجت ما فيها على طرف الظَّفر ( 5 ) إذا ما تنادوا للرّحيل سعى بها * أمامهم الحولىّ من ولد الذّرّ
--> ( 1 ) من قصيدة في الديوان 70 - 71 يمدح بها العباس بن عبيد اللَّه بن أبي جعفر المنصور . ( 2 ) من قصيدة في الديوان 177 . ( 3 ) الصلى ، بفتح الصاد : النار ، وكذلك « الصلاء » بكسر الصاد ، قال في اللسان : « إذا كسرت مددت ، وإذا فتحت قصرت » ، ولكنها هنا مقصورة وضبطت في ل بالكسر فقط ، وأرى أن هذا جائز ، وقصر الممدود كثير . ( 4 ) المعتفى : الضيف وطالب الفضل والرزق . ( 5 ) العبيط من اللحم : الطري غير نضيج سليما من الآفات . المجزل : المقطع .